العلامة الحلي
455
مختلف الشيعة
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : المغمى عليه والمغلوب على عقله من غير سبب أدخله على نفسه لا قضاء عليه إذا لم يفق في اليوم كله ، فإن أفاق في بعض اليوم ولم يكن فعل ما بمثله يفطر الصائم صام ذلك اليوم وأجزأه ، وإن كانت الغلمة من محرم قضى كل ما غم عليه فيه . والمعتمد اختيار الشيخ . لنا : إنه غير مكلف بالصوم ، لعدم شرط التكليف وهو العقل ، والقضاء تابع لوجوب الأداء . وما رواه أيوب بن نوح في الصحيح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث - عليه السلام - أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب - عليه السلام - : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ( 2 ) . وفي الصحيح عن علي بن مهزيار قال : سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب - عليه السلام - : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ( 3 ) . احتج المفيد - رحمه الله تعالى - بأنه مريض فيجب عليه القضاء لقوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 4 ) . وما رواه حفص بن البختري في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : المغمى عليه يقضي صلاته ثلاثة أيام ( 5 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 243 ح 711 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 161 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 243 ح 724 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب يصح منه الصوم ح 6 ج 7 ص 162 . ( 4 ) البقرة : 184 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 243 ح 716 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 8 ج 5 ص 357 .